الأبشيهي

606

المستطرف في كل فن مستظرف

من حديد كأنه البرد المخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سره أن ينظر إلى من رأى الردم فلينظر هذا الرجل " قال المفسرون : وهذا هو السد الذي بناه ذو القرنين وهذه الأمة خلفه تطلب المجيء إلى هذه الجهة تنقبه كل يوم فيعيده الله كما كان إلى أن يقفي الله أمره ثم يسلط الله عليهم بعد ذلك دوداً يطلع قي حلاقيمهم فيهلكهم الله به والأخبار في ذلك كثيرة . يحمور دابة وحشية لها قرنان طويلان كأنهما منشاران تنشر بهما الشجر وقيل : هو كالأيل يلقي قرنيه في كل سنة : وهما صامتان . وقال الجوهري : هو الحمار الوحشي . نادرة : قيل : ترافق رجلان في طريق فلما قربا من مدينة من المدن قال أحدهما للآخر : قد صار لي عليك حق وإني رجل من الجان ولي إليك حاجة قال : وما هي قال : إذا وصلت إلى المكان الفلاني من هذه المدينة فهناك عجوز عندها ديك فاشتره منها واذبحه فقال له الآخر : وأنا أيضاً لي إليك حاجة قال : وما هي قال : إذا ركب الجني إنساناً ما يعمل له قال : تشد إبهاميه بسير من جلد اليحمور وتقطر في أذنيه من ماء السذاب في اليمنى أربعاً وفي اليسرى ثلاثاً فإن الراكب له يموت تفرقاً ودخل الأنسي ففعل ما أمره به الجني من شراء الديك وذبحه فلم يشعر بعد أيام إلا وقد أحاط به أهل صبية من تلك البلدة وقالوا له : أنت ساحر . ومن حين ذبحت الديك سلبت من صبية عندنا عقلها فلا نفلتك إلا إلى صاحب المدينة قال : ائتوني بسير من جلد اليحمور وقليل من ماء السذاب ودخلت على الصبية فشددت وقطرت ماء السذاب في أذنيها فسمعت صوتاً يقول : آه علمتك على نفسي ثم مات ساعته وشفى الله تلك الشابة . فصل في خواص الطير والحيوان على الإجمال الضب والخنزير لا يلقيان شيئاً من أسنانهما أبداً وكل حيوان يعوم بالطبع الإنسان والقرد وكل ذي عين فإن أهداب عينه في الجهة العليا فقط إلا الإنسان من الجهتين والفرس لا طحال له والبعير لا مرارة له والظليم لا مخ لعظمه والحيات لا ألسنة لها والسمكة لا رئة لها لأنها تتنفس من كبدها وكل حيوان لا حافر له فله قرن وما لا قرن له فله حافر والحيوان المتهم باللواط القرد والخنزير والحمار والسنور والعيون التي تضيء بالليل عين الأسد والنمر والأفعى والسنور والذي يدخر القوت من الحيوان الإنسان والفأر والغراب والنحل والنمل والذي يحيض من الحيوان الإنسان والفرس والكلب والأرنب والضبع والخفاش ويقال أيضاً : الرعاد من السمك فتبارك الله أحسن الخالقين وهذا آخر ما قصدت إيراده في هذا الباب والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .